النووي
15
روضة الطالبين
قولين أظهرهما : القبو ل ، لظهور الاحتمال ، والثاني : المنع ، لظهوره في الانشاء ، والطريق الثاني : القطع بالمنع ، وحمل ما ذكره هنا على القبول باطنا ، والثالث : تقرير النصين ، والفرق أن الايلاء متعلق حق المرأة ، وحق الآدمي مبني على المضايقة ، وسائر الايمان واجبها الكفارة ، وهي حق الله تعالى . الحال الثاني : أن يقول : أردت اليمين ، فيكون يمينا قطعا . الحال الثالث : أن يطلق ، فالمذهب عند الجمهور أنه يمين ، وخالفهم الامام في الترجيح ، وقيل : وجهان ، وقيل : قولان ، وقيل : أقسم صريح ، بخلاف أقسمت ، وهو ضعيف . قلت : لو قالت : آليت أو أؤلي ، فهو كحلف أو أحلف ، ذكره الدارمي ، وهو ظاهر . والله أعلم . العاشرة : إذا قال أشهد بالله أو شهدت بالله ، فإن نوى اليمين ، فيمين ، وإن أراد غير اليمين ، فليس بيمين ، وإن أطلق : فالمذهب أنه ليس بيمين ، لتردد الصيغة ، وعدم اطراد عرف شرعي أو لغوي ، ونقل الامام هذا عن العراقيين ، وبه قال ابن سلمة . فرع : لو قال أعزم بالله ، أو عزمت بالله ، لأفعلن ، فإن نوى غير اليمين ، أو أطلق ، فليس بيمين ، وإن نوى اليمين فيمين . فرع ( 1 ) : لو قال : أقسم أو أقسمت ، أو أحلف أو حلف ، أو اشهد أو شهدت ، أو اعزم أو عزمت لأفعلن كذا ، ولم يقل بالله ، لم يكن يمينا ، وإن نوى اليمين ، لأنه لم يحلف باسم الله تعالى ولا بصفته . فرع : لو قال الملاعن في لعانه : أشهد بالله وكان كاذبا هل يلزمه الكفارة ؟ وجهان أصحهما : نعم ، والخلاف شبيه بالخلاف في وجوب الكفارة على المؤلي إذا وطئ ، قال الامام : والصورة مفروضة فيما إذا زعم أنه قصد اليمين أو أطلق ، وجعلنا مطلقه يمينا ، قال : ويمكن أن يجئ الخلاف وإن قصد غير اليمين ، لان